الشيخ محمد علي الگرامي القمي

54

شرح منظومة السبزواري

الحقائق بالفكر قبال الاشراقيين الذين يقصدون الرياضة ، ويعتقدون ان العلوم كانت قبلا في نفس البشر فلابد من الرياضيات الفكرية وتكميل الذوق حتى يتذكر الانسان ما كان يعلمه . ووجه تسمية أرسطو بالمشاء - / قبال أستاذه افلاطن الذي كان رأس الاشراق - / ان الفكر حركة الدّماغ من المطلوب المجهول نحوَ مقدماته المعلومة ثمّ الرجوع إلى المطلوب ، هذا هو التوجيه الفلسفي الذي يلائمه تاريخ الفلسفة ، وهناك توجيه علمي آخر قاله : عدة منهم الكسيس كارل وهانالى توماس و . . . « 1 » وهو انه كان يدرس تلامذته في الطريق وحين المشي ، وقال الأول : « وجهه ان الفكريسهل بواسطة قبض العضلات على وجه الترتيب والنظم فان بعض التمرينات البدنية محركة للفكر . . . » « 2 » لكنه تخرص محض بلادليل . قوله : والملهم الخ : يعنى ان أرسطو وان كان أول مؤلف في المنطق ، لكنّه ليس واضعه ومبتكره فان اللّه الذّى هو القديم ذاتا وصفةً ومن صفاتِهِ « الفياضيّةُ المطلقةُ » وهو العليم الذي يعلّم البشر بل وسائر الموجودات ويرتبط بهم باسمه العليم ، وهو الحق الثابت الدائم الذي لا زوال له ولا نفاد ، هو الذي ابتدع المنطق وكُلَّ الصناعات سيّما العلوم الكلية الاصاليّة كالفلسفة فمنّه تعالى عظيم جلّ جلاله . وتوضيح هذا الاجمال ان فيضه تعالى قديم لقدم ذاته وجميع صفاته وعدم نفاد عطيّاته وكلماته كما في الدعا « يا قديم » فليس علم من العلوم حادثالانّه أيضا فيض من الفيوض . وان قلت : هذا في العلوم الاحساسية والذوقية اى القريحة التي هي أساس كسب العلوم صحيح ، واماما يستفاد بالبحث والفكر والاستخراج من القريحة فهو مربوط بفعالية البشر نفسِه فلا دليل على قدم ما يستفاد من البحث والفكر .

--> ( 1 ) - ماجراهاى جاودان در فلسفه . ( 2 ) - انسان موجود ناشناخته ص 110 .